الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطلب الثالث: تنظيم مسلك الشراء:
أخذ هذا المسلك يتجه للطابع التنظيمي حيث شكل لاحقا نظاما يشبه نظام الهيئات التي تعنى بالشؤون العسكرية والاجتماعية وشؤون المراقبة والمتابعة لسلوك الأئمة والولاة، جاء في معجم مصطلحات الإباضية
"ثم تغيرت وظيفة الشراة من مسلك في مسالك الدين إلى هيئة مراقبة لسلوك الإمام داخل الإمامة الإباضية
VVI
في عهدي الدولة الرستمية والإمامة الإباضية الثانية بعمان، ويذهب بعض المؤرخين إلى أن الإمام
الجلندى بن مسعود هو
أول
من اتخذ الشراة" وجعلهم على شكل هيئة منظمة تتبع نظام الإمامة لها مهام
محددة وجعل لها طابعا تنظيميا محددا حيث "قسم الإمام فئة الشراة إلى مجموعات كل مجموعة يتراوح عدد
أفرادها بين المائتين والثلاث والأربع مائة وعلى رأس كل مجموعة قائد عام ثم قسم كل مجموعة من
المجموعات الكبرى إلى فئات صغيرة، كل فئة تضم عشرة أفراد، ثم جعل على كل عشرة قائدا لهم '
??
هذه
وقد وضع الفقهاء الإباضية شروطا وأحكاما خاصة بمسلك الشراء ولفئة الشراة وأفردوا لهم في
مؤلفاتهم أقساما خاصة وأوضحوا فيها أحكامهم ومهامهم وصفاتهم وكل ما يتعلق بهم، مما جعل لهم سمة
خاصة في تاريخ الدعوة الإباضية وكان لهم دور بارز في مسيرتها السياسية والحضارية.
فما هو
أصل مسلك الشراء؟ وما أسبابه وشروطه وأنواعه وأحكامه؟ وما هي مبادئ الشراة
هي
وصفاتهم وأهم مهامهم؟ وما هو دورهم في حماية الدعوة الإباضية؟ هذا ما سنتطرق إليه في المباحث التالية
والفصل القادم.
المرجع نفسه، ج?، ص 511.
ينظر: السيابي، سالم بن حمود، عمان عبر التاريخ طه سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1421 هـ / 2001 م)، ج 1،
??
YY
YA
ص ???
??
الريامي، سيرة العلامة منير بن النير الريامي، ص 43.