الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

وذلك إذا انتشرت المفاسد وكثرت المنكرات وشاعت الفواحش بين الناس فيقوم الشراة لتغيير المنكر والأمر

بالمعروف فيبايعون على الشراء، يقول عبدالله بن حميد السالمي "حدثني الثقة أن أربعين رجلا من خيار

أهل الباطنة من أهل البطحاء ذكروا الشراء فرغبوا فيه وتعاقدوا عليه فقام عليهم أقاربهم ليمنعوهم منه

لظنهم

أنهم لا يقوون عليه فأبوا إلا الشراء وتعاقدوا عليه وأخذوا لأنفسهم أكفانا وخرجوا ليأمروا بالمعروف وينهوا

عن المنكر

??

3- انتشار الظلم والجور من الحكام والولاة:

فإذا جار الحكام وظلموا العباد وانتهكوا حرمات الدين فيقوم الشراة لكف جور الحكام والظلمة، ويؤكد هذا ما ورد عن أبي حمزة الشاري في خطبته لأهل المدينة حيث يقول "وَاللَّهِ مَا خَرَجْنَا أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا هَوا وَلَا لَعِبًا، وَلَا لِدَوْلَةِ مَلِكٍ نُرِيدُ أَنْ نَخُوضَ فِيهَا، وَلَا لِتَأْرٍ قَدْ نِيلَ، وَلَكِنْ لَمَّا رَأَيْنَا الْأَرْضَ قَدْ امْتَلَأَتْ جَوْرًا وَمَعَالِمَ الجُوْرِ قَدْ ظَهَرَتْ وَكَثُرَ الإِدْعَاءُ فِي الدِّينِ، وَعُمِلَ بِالهوَى وَعُطِّلَتْ الْأَحْكَامُ وَقُتِلَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ، وَعُنفَ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ، سَمِعْنَا مُنَادِيًا يَدْعُو إِلَى الحَقِّ وَإِلَى طَرِيقِ مُسْتَقِيمٍ فَأَجَبْنَا دَاعِيَ الله "

4 - تعطيل الحدود وأكل أموال الناس بالباطل وذلك إذا قامت الدولة الحاكمة بالتسلط على أموال الناس وأكلها بالباطل وعطلت الحدود الشرعية ويبين هذا ما ورد عن الإمام عبدالله بن يحيى الكندي حيث يصف منهجه ومن معه من الشراة عندما استولوا على صنعاء من أيدي الأمويين فيقول في خطبته "إننا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة

91 السالمي، تحفة الأعيان، ج2، 216.

92 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج17، ص 623.

??