الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨والسلام، وإجابة من دعا إليهما الإسلام ديننا ومحمد عليه الصلاة والسلام نبينا، والكعبة قبلتنا والقرآن إمامنا، رضينا بالحلال حلالاً لا نبغي به بديلا، ولا نشتري به ثمناً قليلا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا، ندعوكم إلى فرائض واجبات بينات وآيات محكمات وآثار نقتدي بها، وأشهد أن الله صادق فيما وعد وفيما توعد، عدل فيما حكم، ندعو إلى توحيد الرب واليقين بالوعد وأداء الفرائض والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولاية لأهل الله والعداوة لأعداء الله "، ويصف السالمي صنع الإمام عبدالله بن يحيى الكندي في الأموال التي جباها ولاة الأمويين ظلما من أهل صنعاء حيث يقول
وطالب الحق بصنعا حكما بجعله في أهلها واحتشما
تعففا
لم يأخذن عند مضيق يومه:: شيئا لنفسه ولا لقومه
منهم ومن كمثلهم:: أكرم بهم من عصبة أكرم بهم
كانوا يموتون على ما أبصروا:: من الهدى ما بدلوا وغيروا
ه – السعي لتنصيب الأئمة وإعلان إمامة الظهور وقيام الدول الإباضية:
94
من الأسباب التي يسلك فيها الإباضية مسلك الشراء ويعقدون بيعة الشراء والجهاد في سبيل الله هو سعيهم لإقامة الدول الإباضية التي تحكم بشرع الله وإعلانهم لإمامة الظهور وتنصيبهم للأئمة التي تحكم بينهم بالعدل والشورى وتطبيق الحدود وغالبا ما يعقب ظهور الشراة قيام الدول الإباضية ومثال ذلك ما كان في
9 السيابي، سالم بن حمود الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز، دط. سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1400 هـ / 1980 م)، ص 43
94 السالمي، عبد الله بن حميد، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ط ?. سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1439هـ / ???8 م)، ج?، ص5??.
??