الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

95

بيعة الإمام محمد بن أبي عفان حيث بايع على قطع الشراء، وكذلك كان دور الشراة في قيام الإمامة الإباضية بزعامة الإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي واجتماعهم لتنصيب إماما عليهم ويصف محمد بن عبدالله السالمي مسير والده من موطنه لإقامة الإمامة وانضمام الشراة إليه فيقول "خرجوا فرادى مستخفين يتسللون تسلل القطا خوف أن يشعر بهم الظلمة. فخرج مستخفياً وأسر إلى إخوانه المذكورين أن يجتمعوا ببلد الأخشبة فوافوه بها وقبيل الفجر خرجوا منها فقالوا يوم سابع من الشهر المذكور ببلد العاقل من بلدان العوامر من أرض الجوف وراحوا منها بعد العصر فعرسوا" بزكيت بلدة صغيرة سهيل إزكي ومنذ وصل العاقل أرسل إلى تلميذه الكبير أبي زيد عبد الله بن محمد الريامي الأزكوي وكان يسكن إزكي أن يوافيه بمن عنده من الأعلام والمطاوعة وفي غرة اليوم الثامن خرج من زكيت وقال" بالبركة فوافاه أبو زيد عصر

ل ????

ذلك اليوم وعنده من الشراة ستون رجلا كلهم شار بايع نفسه الله

المطلب الثالث: شروطه:

يضع

علماء الإباضية شروطا خاصة لمن يسلك في مسلك الشراء وهي شروط صعبة جدا لا يمكن الالتزام

بها إلا من فئات خاصة في المجتمع المسلم ولا يقدر عليها إلا المخلصون الشجعان يقول علي يحيى معمر "فقد اشترط لهذا التنظيم شروط قاسية لا يقبلها إلا الفدائيون الذين وهبوا حياتهم لحياة الأمة، وذلك أنه لا يحل لهم بعد أن ينخرطوا في هذه المؤسسة، أن يعودوا إلى بلادهم، أو يستقروا في أمكنتهم، أو يتخلوا

95 ينظر، السالمي، تحفة الأعيان، ج?، ص ??.

96 التعريس: نزول القوم في السفر من أ آخر الليل، انظر: الفراهيدي، العين، ج ?، ص???، مادة "عرس".

?? قال: من القيلولة هو النوم بالظهيرة، انظر: انظر: لسان العرب، ابن منظور، ج ??، ص577، مادة"قال".

98 السالمي، أبو بشير محمد بن عبد الله بن حميد، نهضة الأعيان بِحُرِّيَّة عُمان، دط. (مصر - القاهرة: مطابع دار الكتاب العربي، دت)، ص

.136

40