الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

المبدأ عندما خطب بمكة في موسم الحج يقول الخليلي "أما الإباضية فإنهم يسعون لتحقيق شيء يؤدي إلى

وحدة الأمة

…

منذ قديم الزمان فأبو حمزة الشاري رحمة الله يقول على منبر رسول الله – صلى الله عليه

وسلم – قوله " الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة المشرك بالله والعابد وثن أو الكافرين من أهل الكتاب ذو

دايراً وكذلك جميع

أئمة الإباضية وعلمائهم في هذا الطريق ويكتبون عن أثارهم الشاهدة على ذلك وينفي

ذلك ويستمدون من القرآن الكريم ومن حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم –. فالقرآن الكريم دعا

إلى وحدة ولم يدعُ إلى التفرق"

???

المطلب الثاني: الدور السياسي:

لعب الشراة دورا سياسيا هاما في حماية الدعوة الإباضية والحفاظ على مبادئها السياسية ونظرتها في

الحكم الإسلامي من منطلق فقهي سياسي خاص ويتمثل هذا الدور في النقاط التالية:

وهو

حفاظهم على مبدأ الحاكمية الله:

مبدأ سياسي يمثل نقطة هامة لبدء تشكل نظرتهم السياسية الخاصة وانحيازهم في حزب

مستقل له أدلته من الكتاب والسنة النبوية وقد بذلوا حياتهم ثمنا للدفاع عن هذا المبدأ مما جعلهم نموذجا يحتذي به كل من اعتنق فكرهم عبر مراحل التاريخ وكان شعارهم (لا) حكم إلا لله) الذي أطلقوه بعد عملية التحكيم بمثابة الدستور الذي سار عليه الشراة في العصور اللاحقة حيث أصبح هذا الشعار ملازما لهم ومن صميم عقيدتهم وفكرهم يقول كوبرلي " اعتبار القرآن الفيصل الذي يحتكم إليه (لا حكم إلا الله (بداية تنظير للإمامة على أساس العدل والأمانة، وقد أصبح شعار لا حكم إلا لله

????

138 الخليلي، أحمد بن حمد لقاء الصحوة، دط. (دم، دن، دت)، ص ??.

139 كوبرلي بيير مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها، دط. (دم): مؤسسة تاولت الثقافية، دت)، ص 438.

57