الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧يقترن دائما بجملة التوحيد عند الإباضية ويظهر ذلك جلياً في آثارهم العلمية ومن ذلك ما جاء في
وصية الإمام الصلت مالك
12.
بن للشراة الذين أرسلهم لتحرير جزيرة سقطرى من احتلال النصارى
حيث قال "وليكن شعاركم لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حُكم إلا لله ولا حُكم لمن حَكَمَ بغير ما
أنزل الله، وخلعا وبراءة وفراقا لجميع أعداء الله
121 1
بل صار شعار لا حكم إلا لله من مراسم إقامة الدول الإباضية وتنصيب الأئمة يقول الكندي
موضحاً طريقة تنصيب الإمام ومراسم البيعة على الطريقة الإباضية وإذا أراد المسلمون عقد الإمامة للإمام، حضر العلماء والثقات فيتقدم أفضلهم ويمد يده اليمنى، فيصافح الإمام بيده اليمنى، فيمسكها.
ثم يقول: قد بايعتك على طاعة الله وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى الأمر بالمعروف ثم يقدم الخطيب فيحمد الله ويثني عليه
والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، فيقول الإمام: نعم
6 …
ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم يذكر أمر الإمام بالعقد له، والحث على بيعته وطاعته. ثم يتقدم الناس إليه يبايعونه وقد صحت البيعة
له.
ثم يقيم مكبرا يكبر في الأوقات فردا، بغير تحكيم في مسيره وسائر أوقاته.
ويكون التكبير والتحميد بعد صلاة الفرائض. فيقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد - ثلاث
مرات.
140 هو الإمام الصلت بن مالك الخروصي، من أشهر أئمة عمان الذين حكموا في القرن الثالث الهجري، كان مثالا في الزهد والتواضع، السيرة وقد ازدهر العلم وكثر العلماء في عهده، بويع بالإمامة سنة 237هـ، وقد عمر طويلا حتى ضعف عن تحمل أعباء الإمامة، عزل عام ??? هـ وسبب عزله فتنا كثيرة عاشتها عمان لعدة قرون، توفي عام 275 هـ انظر: بحاز، وآخرون معجم أعلام الإباضية (قسم
وحسن
المشرق) ج 1، ص 186.
141 السالمي، تحفة الأعيان، ج1، ص 147.
??