الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ثم يقول: لا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصى الله.

لا حكم إلا الله، ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله.

لا حكم إلا لله، حبا وموالاة لأولياء الله.

لا حكم إلا الله، خلعا وفراقا لأعداء الله.

لا حكم إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله

لا حكم إلا لله، والسلام عليك يا رسول الله

14211

ويذكر ابن الصغير" 143 أن خطباء الدولة الرستمية كانوا يخطبون في يوم الجمعة بخطبة أطلق

عليها اسم خطبة التحكيم 144 وقد أورد نصها ومما جاء فيها " … لا حكم إلا لله اتباعا لكلام الله وسنة

نبيه عليه السلام وخلافا لأهل البدع، لا حكم إلا لله خلعا ونبذا وفراقا لجميع أعداء الله، لا حكم إلا لله ولو كره الجبارون الحاكمون بغير ما أنزل الله وأشهد أن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون

والظالمون والفاسقون"145، فنرى أن هذا المبدأ كان من أهم المبادئ التي سارت عليها الدعوة الإباضية

عبر

مراحل التاريخ والذي حافظ عليه الشراة ودفعوا أرواحهم ثمنا للحفاظ عليه واستمراره.

2 - تنصيب الأئمة وتكوين الدول الإباضية:

كان للشراة دور بارز في تنصيب الأئمة وإنشاء الدول الإباضية التي كانت تحكم بالنظام الإسلامي على

طريقة الخلافة الراشدة وغالبا ما يتبع ظهور الشراة قيام إمامة الظهور وهي الإمامة العظمى عند الإباضية

142 الكندي، المصنف، ج 10، ص 347 - 348. 143 لم أعثر له على ترجمة.

144 ينظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، دط. (الجزائر: المطبوعات الجميلة، 1986 م)، ص 106.

145 المرجع نفسه، ص ???.

??