الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٩ومثال ذلك عندما بايع الشراة الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي في اليمن وكان من المبايعين الإمام أبو حمزة الشاري والإمام الجلندى بن مسعود يقول البطاشي فقد روي أن الجلندى بن مسعود
الجلنداني المعولي العماني قبل أن يبايعه أهل عمان إماما كان ممن حضر بيعة طالب الحق باليمن ثم رجع إلى
عمان ثم رأيت في بعض الآثار أن الجلندى كان شاريا من شراة عبدالله بن يحيى طالب الحق
18711
، فنري
أن الشراة كان لهم دور في مبايعة الأئمة وإقامة الدول إذ أن من المستحب في الفقه السياسي الإباضي عند
عقد البيعة للإمام أن يكون الإمام شاريا ومن يعقد عليه البيعة قد قطع الشراء "
147
– تولي منصب الإمامة:
دور
ظهر من الشراة عدد من الأئمة الذين عقد عليهم بيعة إمامة الظهور مع قطعهم الشراء، فكان لهم سياسي بارز في تاريخ الدعوة الإباضية، ومن هؤلاء الإمام الجلندى بن مسعود المعولي أول إمام إباضي في عمان، يقول السالمي " … فسار الجلندى بن مسعود رحمه الله في عمان فأظهر الحق وعمل به وأخذ الدولة
من يد أهل الجور وبرئ من الجبابرة وأشياعهم، ودان بقتال أهل البغي ولم يستحل مع ذلك غنيمة ولا سبي
ذرية ولا استعراضاً بالقتل من غير "دعوة
14811
4 - مراقبة سير الدولة وسلوك الأئمة:
قام الشراة بدور هام جدا يتمثل في مراقبة سير الدولة وتطبيق الشريعة في النواحي التي يصل إليها نفوذ الدولة ومتابعة مدى التزامها بمبادئ الدعوة الإباضية إذ إنهم كانوا من الفئة المتجردة التي وهبت حياتها في
146 البطاشي، سيف بن حمود، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء، عمان ط? سلطنة عمان: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، 1431هـ / ???? م)، ج ?، ص 195.
147 ينظر: الكندي، المصنف، ج??، ص 336.
148 السالمي، تحفة الأعيان، ج?، ص ??.
7.