الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٢1 – تكوين جيوش الأئمة الإباضية:
كانت جيوش الأئمة الإباضية تتكون غالباً من الشراة الذين بايعوا الإمام على الموت وطاعته ولم تكن للأئمة جيوش نظامية ويرجع بعض الباحثين سبب ذلك إلى أن الفقه السياسي الإباضي لا يسمح للإمام
باتخاذ جيش حتى لا يستبد بالسلطة يقول غباش " رفض الإباضيون على الدوام وجود جيش محترف خشية
155
أن تتجاوز الإمامة مهمتها التقليدية وأن يتحول الإمام المنتخب إلى حاكم مستبد، لذلك استعاضوا
عن الجيش النظامي بالقوة العسكرية المكونة من الشراة المجاهدين فكان لهم الدور الأكبر في حماية الدول الإباضية وسلطة الإمام والقضاء على أي تمرد أو معارضة للإمام تقول الحوسنية " ساهم الشراة في تعزيز سلطة الإمامة واستقرارها بالنيل ممن خرج عن الإمام وتمرد من المعارضين سياسيا … يبدو أن فكرة الشراة وعدم وجود جيش نظامي كانت جزءا من ضمان الولاء والطاعة للإمام مما ساهم في قوة بسط سيطرتهم
وصد الهجمات وحفظ "الأمن"
? - حماية ثغور الدولة:
107 11
شكلت الشراة القوة الحامية التي كانت ترابط على ثغور الدول الإباضية حيث كانوا يقومون بحمايتها من الأعداء والغزاة عبر البر، فهم يرابطون بشكل دائم في المعاقل والقلاع والحصون والمواقع الاستراتيجية وقد كانت الشراة خط الدفاع الأول الذي تصدى للقراصنة المهاجمين على السواحل العمانية في عهد الإمام عبدالله اليحمدي فأرسل إليهم الإمام قوة بحرية من الشراة، يقول السيابي" كان البوارج وهم كفار
غسان
بن
الهند يقعدون بأطراف عمان يسلبون المارة وينهبون القارة، ويهربون إلى ناحية فارس والعراق فكانوا فيما
155 غباش عمان الديمقراطية الإسلامية، ص ??
156 الحوسنية، تهاني بنت عبد الله، نظام الحكم في عمان بين فقه المذهب الإباضي والممارسة السياسية القرون 2-4 هـ / 8 - 10 م، ط ? (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2020م)، ص ??.