الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٠

- رفع الجور والظلم عن المجتمع:

سعي

الشراة إلى رفع الجور والظلم عن المجتمعات التي تولوا الحكم فيها وقاموا بنشر العدل والسلام وإعادة الأموال التي أخذت ظلما إلى أهلها ولم يرضوا أن يأخذوا شيئا من تلك الأموال رغم شدة حاجتهم إلى

الأموال عند قيام دولتهم وظهور كلمتها ومثل ذلك ما قام به الإمام عبدالله بن يحيى الكندي عندما استولى على مدينة صنعاء باليمن وقد عانت من ظلم الولاة الأمويين وجورهم الذين أخذوا الأموال من أبناء البلد ظلما وملئوا بها خزائنهم فقام الإمام عبدالله بن يحيى الكندي بتفريقها على فقراء مدينة صنعاء ولم يأخذ هو أو أصحابه منها شيئا وفي ذلك يقول الإمام السالمي:

وطالب الحق بصنعا حكما:: يجعله في أهلها واحتشما

لم يأخذن عند مضيق يومه:: شيئا لنفسه ولا لقومه

تعففا

منهم ومن كمثلهم:: أكرم بهم من عصبة أكرم بهم

كانوا يموتون على ما أبصروا:: من الهدى ما بدلوا وغيروا 178

المطلب الثانى الدور التربوي والتعليمي

دور الشراة على ساحات القتال والرباط في سبيل الله، بل كان لهم دور في مجال التعليم والتربية والفقه في الدين ولأنهم سلكوا مسلك الشراء الذي يحتم على من سلكه أن يكون من أهل الفقه والتقوى والعلم للوفاء بالعقد على أكمل الوجوه، لذلك قاموا بتربية جنود الشراة على أخلاق الحرب ومبادئ الإسلام في القتال وفق نظرة الفقه العسكري الإباضي سواء الأحكام التي تتعلق بالمحاربين المشركين أو البغاة

178 السالمي، جوهر النظام، ج2، ص583.

??