الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

حث الإسلام على حفظ الأعراض، وأمر بالكف عن أعراض الأبرياء وحرم الوقوع في

أعراضهم بغير علم، وذلك كله صيانة للأعراض من الدنس، فنجد اليوم مع تطورات الحياة والتقدم التكنلوجي، أن هذه الجريمة بدأت تأخذ صور أخرى وأكثر عما كانت عليه سابقاً، لاسيما مع ظهور الإنترنت وانفتاح العالم فأخذت الدول والمنظمات تسن قوانين وتنظم لوائح تجرم هذه العقوبة، بيد أننا كما أسلفنا لا يردع هذه النفس البشرية إلا إقامة الحد على مرتكب الجريمة.

المطلب الثاني: تأثير تطبيق الحدود المتعلقة بحفظ المال.

أولاً: أثر تطبيق حد السرقة على الفرد:

للسرقة آثار متعددة تشمل السارق من ناحية والمسروق من ناحية أخرى ومن ضمن هذه الآثار

على الفرد ما يلي:

" تعرض ملكية المال للضياع، وتسلبه حق التمتع به.

تسلبه كذلك حق العيش بأمن وأمن.

- تجعل الفرد المهدد بالسرقة يحيا حياة خوف واضطراب نفسي، وقلق دائم.

إذا تعود السارق على السرقة مالت نفسه إلى الكسل والبطالة، فيحل بالعالم النكال، والوبال، ويأكل الناس بعضهم بعضاً، لجلب ما يحتاجون إليه من ضرورات الحياة" ((1)).

(1): كائنات، الإعجاز القرآني في تشريع الحدود، مرجع سابق، ص??.

??