الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣١(6). الإسلام لا يشترط في الزاني أن يكون مسلماً حتى يقام عليه حد الزنا، بل لو زنى
المستأمن في دار الإسلام، أو زنى الذمي في دار الإسلام أقيم عليهما الحد، لأن المنع
من الزنا من النظام العام الذي يجب أن يتقيد به الجميع في دولة الإسلام.
. استغناء الولد: إذا كانت الزانية امرأة حاملاً فلا يقام عليها حد الزنا إن كان مهلكاً
لها
حتى
تلد وتفطم طفلها ويستغني عنها، وذلك تطبيقاً لما جاء في قصة المرأة
الغامدية.
(1)
ث. أدلة الإثبات لجريمة الزنى:
1. بالإقرار أربع مرات في أربعة مجالس، ويشترط أن يبين المقر في إقراره المزني بها، وكيفية
الزنا، لأنه قد يظن الزنا ما ليس بزنا.
(2). الشهادة ويشترط في الشهود أن يكونوا أربعة رجال، ولا يقام حد الزنا بشهادة النساء سواء كان معهن رجال أم لم يكن، لقوله تعالى في سورة النور {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَربَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً، (النور، ((4))، ولا بد من أن يبين الشهود الزاني والمزني بها، وزمان الزنا، ومكانه، وكيفيته، فإن أغفلوا واحداً من هذه الأمور فلا يعمل بشهادتهم.
(1): قلعة جي، الموسوعة الفقهية المسرة، مرجع سابق، ج?، ص????.