الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الحبل: لا يثبت الزنا ولا يجب الحد إذا وجدت المرأة التي لا زوج لها حبلى، إذا أنكرت الزنا، لأن الحبل كما يكون بالزنا، يكون بغير الزنا، كتسرب ماء الرجل إلى فرجها

لسبب من الأسباب، أو لزرع حيوان منوي في رحمها من غير وطء، أو قد تكون قد

أكرهت على الزنا، ونحو ذلك. (?)

مسألة: هل يثبت الزنى بالحمل لغير المتزوجة:

اختلف فقهاء المذاهب الإباضية والحنفية والشافعية والمالكية - في هذه المسألة وسنذكر

أقوال فقهاء المذاهب:

فالإباضية والأظهر عند الشافعية لا يرون إقامة الحد عليها لوجود شبهة والحدود تدراً

بالشبهات؛ حيث ذكر في كتاب منهج الطالبين: "وإذا ظهر بامرأة حمل ولم تكن ذات زوج لم عليها الحد، إلا أن تقر أنها زنت (?)، وأما الشافعية فعندهم روايتان أظهرهما أنها لا تجب عليها الحد، وإن لم تأت في دعوى الاستكراه بأمارات تدل صدقها، ولم تأت في دعوى الزوجية بينة، لأن الحد لا يثبت إلا بشهود أو إقرار، ولم يثبت هنا، ولأن الحدود تسقط بالشبهات، وهذه شبهة فمجرد الحمل لا يثبت به الحد بل لابد من الاعتراف أو البينة (?). وأما الحنفية فقد قالوا:

?: قلعة جي، الموسوعة الفقهية المسرة، مرجع سابق، ج?، ص????.

(2): الشقصي، خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين طا. (مسقط: مكتبة مسقط، (1427) هـ. (2006) م)، جه، ص (265).

: الجزيري، عبد الرحمن، الفقه على المذاهب الأربعة، د. ط. (القاهرة: دار الحديث، (1424) هـ. (2004) م)، ج (5)،

ص??

??