الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٣"يسألونها، فإذا قالت استكرهت على الزنا أو وطئت بشبهة، يقبل قولها ولا يقام عليها الحد،
لأنها بمنزلة من أقر ثم ادعى الاستكراه واحتجوا على ذلك بما جاء في حديث شراحة (?)، أن الإمام عليا رضي الله عنه قال لها: لعله استكرهك؟ قالت: لا. قال لعل رجلا أتاك في نومك؟، ولأن الشرع يحب الستر في الحدود"، أما المالكية فقالوا: إن كانت المرأة مقيمة بالحي وليست طارئة، فإنه يقام عليها الحد، ولا يقبل قولها إلا أن يظهر ذلك بأن تأتي بأمارة على استكراهها أو تقيم البينة على زواجها، أو شيء مما يظهر به صدقها، لأن الحد ثبت بالحمل فلا يرفع إلا ببينة، أما إذا كانت المرأة طارئة، قبل قولها لوجود شبهة وعدم التوثق في ثبوت حدها ((2)).
ثانياً: حد جريمة القذف:
أ. التعريف:
القذف في اللغة الرمي، ورد في لسان العرب قذف بالشيء يقذف قذفاً
فانقذف رمى، وقذف المحصنة أي سبها. (?)، وقذف فلاناً سبه وشتمه وآذاه، وقذفه
بالزنا اتهمه به.
(1): وهي: شراحة بنت مالك الهمدانية، انظر: البخاري صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: (6812)، ج?،
ص (164).
?: انظر: الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج?، ص??.
(3): ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج ??، ص (48)، مادة "قذف"
??