الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩(1). شروط القاذف والمقذوف معاً:
لكي يقام حد القذف يجب ألا يكون المقذوف أباً للقاذف ولا جداً وإن علا، فإن كان كذلك فلا حد عليه عند الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية، للنصوص الواردة في وجوب توقيره
واحترامه والإحسان إليه، ولأن حد القذف وجب لحق الآدمي، فلم يجب للولد على الوالد كالقصاص، ولأن الحد يدرأ بالشبهة، والأبوة معنى يسقط بها القصاص فتمنع حد القذف. (?)
مسألة: قذف الولد لوالده:
جاء في جوابات الإمام السالمي الجواب عن هذه المسألة:
السؤال:
قولهم لا يحد قاذف ولده ولا يحد صبي ولا عبد ولا مجنون ولا ذمي ولا يحد أهل الذمة
بعضهم لبعض ما وجه إخراج هذه الأشياء؟
الجواب:
الله أعلم بذلك فأما استثناء الوالد فلعله لقوله تعالى: {فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُن»،
(الإسراء، ??)، فإن في هذه الآية نهيا للولد عن إيذاء الوالد فيجب عليه أن يحتمل أذى والده
(1): انظر: أبو إسحاق إبراهيم بن علي المهذب في فقه الإمام الشافعي، د. ط. (د. م) دار الكتب العلمية، د. ت)، ج?: ص (346)، واللمخي، علي بن محمد، التبصرة، تحقيق. أحمد عبد الكريم نجيب، ط (1). (قطر، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، (1432) هـ - ????م)، ج ??، ص (6245)، وابن قدامه، عبد ا الله بن أحمد المغني، ط 1، (د. م: مكتبة القاهرة، (1389) هـ. (1969) م)، ج ?، ص (97)، والكاساني، علاء الدين بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط?، (د. م، دار الكتب العلمية، (1406) هـ - (1986) م)، ج ?، ص (42). والجبوري، دراسات في الفقه الجنائي الإسلامي، مرجع سابق، ص??
??