الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٦السارق مأذوناً له بالدخول في الحرز، أو فيه شبهة الاذن: فإذا سرق الشخص من زوجه فلا
تقطع يده، لأنه يدخل عادة بدون إذن. (?)
شروط المسروق منه:
" أن يكون معصوم المال؛ ومعنى ذلك ألا يكون للسارق فيه حق الأخذ ولا شبهته، فإن
كان للسارق فيه حق الأخذ لا يجوز قطعه لأن أخذ غير المعصوم لا يقع جناية أصلاً، فلا
يستحق
فاعله عقوبة، وإن كان له في المسروق تأويل أو شبهة لا يجوز قطعه أيضاً لأن القطع
عقوبة تامة فيستدعي كون الفعل جريمة تامة وما فيه تأويل الأخذ أو شبهته ليس بجريمة تامة فلا
يناسبه عقوبة تامة.
أن تكون له يد صحيحة على المال المسروق؛ وذلك كيد المالك ويد كل من يقوم مقامه
من مودع أو مضارب أو مستعير أو مرتهن أو وكيل أو قابض على صوم الشراء، فكل من يسرق من هؤلاء أو ممن يشبههم يجب قطعه، لأنهم ينوبون عن الملك في حفظ المال واحرازه.
ألا يكون مجهولاً: فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى القول بمنع القطع في السرقة من شخص
مجهول، فلو قال السارق: سرقت هذا المال ولا أدري لمن هو لا يجوز قطعه، وذلك حيث يتوقف
القطع على خصومة المسروق منه، ولا تتحقق الخصومة مع
الجهالة."
(?) "
(1): انظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج (6)، ص (51) - ص (53)، وقلعة جي، الموسوعة الفقهية الميسرة،
مرجع سابق، ج?، ص????.
: أبو العينين، عبد الفتاح محمد عقوبة السرقة في الفقه الإسلامي د. ط (دم) دن، د. ت)، ص???. ???.
??