الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٠مع السرقة، فالسرقة أخذ المال خفية والحرابة هي الخروج لأخذ المال على سبيل المغالبة، فركن
السرقة الأساسي هو أخذ المال فعلاً، وركن الحرابة هو الخروج لأخذ المال سواء أخذ المال أم
لم يأخذ. " (?)
ب. الحكم الشرعي:
لنا يتضح
من
التعريف أن الحرابة هي عصيان الله تعالى والسعي في الأرض فساداً بإخافة
السبيل، يقول الله تعالى ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (المائدة: (??)، فيتضح لنا أن الحرابة محرمة بنص القرآن
الكريم.
أما إذا تاب المحارب قبل أن يقع في يد السلطة وأقلع عن فعل الحرابة فإنه يسقط عنه حد
الحرابة كما نصت على ذلك الآيات السابقة إلا أنه يطالب بحقوق الآخرين من مال أو نفس إن كان قد ارتكب جناية على نفس أو مال.
: انظر: عودة عبد القادر التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي ط?? (بيروت: مؤسسة الرسالة،
1415 هـ. (1994) م)، ج?، ص (638).
??