الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٦بالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة،
C
(169)) ، فكل ما أمر به الشيطان أو عمله فهو من السوء والفحشاء، لأنه معصية الرحمن ورضاء الشيطان، ذكر في الضياء " وكانوا يشربونها ـ أي الخمر ـ بعد صلاة العشاء الآخرة ما لم يحضر وقت صلاة الفجر وقد أصبحوا من سكرهم، ثم أنزل الله فيها أمراً آخر فقال: {يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْر، (البقرة، (219))، والميسر هو
القمار كله، وقُلْ فِيهِمَا إِثْمُ كَبِيرُ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ
من (البقرة، (???)، يقول قُلْ فِيهِمَا إِثْمُ: ترك الصلاة وما ينزغ الشيطان
بين الناس، قال: إلى أن صنع رجل من الأنصار صنعاً، ودعا أناساً من المسلمين، وكان في طعامه أنه شوى رأس جمل، فأكلوا وشربوا الخمر، فشبت فيهم، وقالوا الأشعار وتكلموا بالفجار، فقبض رجل منهم على لحيي البعير فضرب به رأس ابن أبي وقاص، فجرحه وسال الدم، فانطلقوا إلى النبي اله الا الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحدث شيئاً
إلا ما أمر الله تعالى، فأنزل الله تعالى عليه: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزَلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ
(45)