الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا، (المائدة، (93))، وإني من

المهاجرين الأولين من أهل بدر وأحد، فقال عمر للقوم أجيبوا الرجل، فسكتوا عنه، فقال لابن عباس أجبه، فقال: إنما أنزلها الله تعالى عذراً للماضين لمن شربها قبل أن تحرم وأنزل يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، (المائدة، ((90))، حجة على الناس، ثم سأل عمر عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالب إذا شرب هذى وإذا هذى افترى، فاجلدوه ثمانين جلدة، فجلده عمر ثمانين جلدة.

وجاء أيضاً في الحديث عن النبي: «إن على الله عز وجل عهداً لمن يشرب المسكر

أن يسقيه من طينة الخبال، فسئل: وما طينة الخبال؟ فقال: عرق أهل النار أو عصارة أهل

النار»

فنخلص

من هذه الأحاديث والآثار على أن كل مسكر خمر وكل خمر حرام، على أن الخمر

لها من الآثار السلبية على الفرد والمجتمع ما لا ينكره عقل، وهذا ما سنبينه ونوضحه في الفصل

هذا البحث بإذن الله تعالى.

الأخير من

ت.

التدرج في تحريم الخمر:

?: مسلم صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: (2002)، ج?، ص (451).

(47)