الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦١

الذي يستر ماكان داخله فإذن كل ما غطى العقل هو خمر، سواء كان معصورا من التمر أو

الزبيب، أو كان من الحنطة أو الذرة، أو من الحلويات كالعسل، فكل ذلك خمر، فقد جاء

في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن الخمر حرمت وهي يومئذ من خمس وليس منها العنب (?)، أي كان العرب قليلا ما يستعملون العنب، وإنما معظم شرابهم كم

كان

من فطيخ التمر والبسر،

كما دل على ذلك أيضا حديث أنس رضي الله تعالى عنه (?)، وجاء عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه خطب على المنبر، وأخبرهم أن الخمر حرمت، وهي من التمر والزبيب والعسل والحنطة والذرة (?) وجاءت روايات أخرى تؤكد أن الخمر لا تنحصر في هذه الأشياء، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» ((4))، ولا يقتصر الحكم الإسلامي على ذلك فحسب، بل يحرم على الإنسان أن يتناول الشيء اليسير مما لا يسكر إلا كثيره، فالقليل مما يسكر كثيره حرام، كما ثبت ذلك في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»

(1): البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: (5581)، ج?، ص (105).

(2): المرجع نفسه، رقم الحديث: (5584)

المرجع نفسه، رقم الحديث: (5581).

: مسلم صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: ????، ج?، ص? (5) ??.

ه: انظر الخليلي الدين الحياة، مرجع سابق، ص (300).

(50)