الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ج. التداوي بالخمر:

اختلف الفقهاء في حكم العلاج بالخمر فالجمهور يقولون إن التداوي بالخمر فيه حد إذا

شربها المريض، أما إذ استعملها لدهان جسمه فلا حد عليه لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من

تداوى بالخمر فلا شفاه الله» ((1))، وخالف الجمهور الإمام أبي حنيفة" ((2)).

ح شروط وجوب حد الخمر:

يشترط لحد المسكرات شروط وهي " أن يكون الشارب عاقلاً، وبالغاً، ومسلماً، ومختاراً، وعالماً بها، وبأنها محرمة، وعلى هذا فلا يحد المجنون ولا الصبي الغير بالغ، ولا على الكافر ولكن يمنع منه، ولا يحد كذلك من أكره على شرب الخمر ولا لمن شربها مضطراً لغصة أصابته، وكذلك لا يحد من شربها وهو يظن أنه شراب آخر غير الخمر ولا يحد من لم يعلم حرمتها" ((3))

خ. طرق إثبات حد الشرب:

اتفق جمهور الفقهاء على أن شرب الخمر ونحوها يثبت بشهادة رجلين مسلمين عدلين يشهدان أنه مسكر أو بالإقرار مرة واحدة، فالإقرار كقوله شربت خمراً، ويكفي الإقرار مرة واحدة

(1): أبو بكر، عبد الله بن محمد بن إبراهيم الكتاب المصنف في الحديث والآثار، رقم الحديث: (23498)، ط (1)، تحقيق. كمال يوسف الحوت الرياض: مكتبة الرشد، (1409) هـ)، ج 5، ص (38).

(2): انظر: النواوي، عبد الخالق التشريع الجنائي في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي د. ط (لبنان: المكتبة العصرية، د. ت)، ص???.: انظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص (99)، والكندي، المصنف، مرجع

سابق، م??، ص

. (40) - ص (406).