الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٧حكم بين المسلمين وزالت الشبهة في حله بالنصوص الواردة فيه كلحم الخنزير والزنا وأشباه هذا
مما لا خلاف فيه كفر
ويعتبر راجعا عن الإسلام من امتنع عن إتيان فعل يوجبه الإسلام إذا أنكر هذا الفعل أو جحده أو استحل عدم إتيانه؛ كأن يمتنع عن أداء الصلاة أو الزكاة أو الحج جاحدا لها منكرا إياها. وكذلك الامتناع عن كل ما أوجبته الشريعة وأجمع على وجوبه. ويعتبر الممتنع كافرا إذا كان ممن لا يجهل مثله ذلك، فإن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث عهد بالإسلام أو ناشئ بغير
داره أو ببادية بعيده عن الأمصار وأهل العلم، لم يحكم بكفره، ويعرف ذلك وتبين له أدلة ما ينكره، فإن جحد بعد ذلك كفر.
وجوب
ويعتبر خروجا عن الإسلام صدور قول من الشخص هو كفر بطبيعته أو يقتضى الكفر؛ كأن يجحد الربوبية فيدعى أن ليس ثمة إله أو يجحد الوحدانية فيدعى أن الله شركاء أو يقول بأن لله صاحبة أو ولدا، ويدعى النبوة أو يصدق، مدعيها، أو ينكر الأنبياء والملائكة أو أحدهم، أو جحد القرآن أو شيئا منه، أو جحد البعث أو أنكر الإسلام أو الشهادتين، أو أعلن براءته من الإسلام، أو قال إن الشريعة لم تجئ لتنظيم العلاقات بين الإفراد والجماعات والحاكمين والمحكومين، وأن أحكامها ليست واجبة التطبيق في كل الأحوال وعلى كل المسائل، أو قال إن أحكام الشريعة كلها أو بعضها ليست أحكاما دائمة وإن بعضها أو كلها موقوت بزمن معين، أو قال إن أحكام الشريعة لا تصلح للعصر الحاضر وإن غيرها من أحكام القوانين الوضعية خير منها.