الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٥فهكذا نجد أن عقوبة الزاني المحصن ثبتت بالسنة النبوية القولية والفعلية، وعليه فإن كل
من
خالف هذا الحق فقوله مردود عليه ولا يقبل منه.
كيفية إقامة حد الزنا:
ويستحب للإمام أن يلقن المقر الرجوع فيقول له لعلك لمست أو قبلت (لقوله – عليه
الصلاة والسلام - لماعز لعلك لمستها أو قبلتها. (?)
وإذا
وجب الحد وكان الزاني محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت لأنه – عليه الصلاة والسلام – رجم ماعزا وقد أحصن. ((2))
ويخرجه إلى أرض فضاء ويبتدئ الشهود برجمه ثم الإمام ثم الناس، فإن امتنع الشهود من الابتداء سقط الحد لأنه دلالة الرجوع، وكذا إذا ماتوا أو غابوا في ظاهر الرواية لفوات الشرط، أما إن كان مقرا ابتدأ الإمام ثم الناس لفعله لا في شأن المرأة الغامدية، ويغسل ويكفن ويصلى عليه لقوله - عليه الصلاة والسلام - في ماعز اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم، وصلى النبي - عليه الصلاة والسلام - على الغامدية بعدما رجمت.
وأما إن كان محصناً فأنه يجلد مائة جلدة كما تقدم وصفة الجلد أن يأمر الإمام بضربه
بسوط لا ثمرة له ضربا متوسطا والمتوسط بين المبرح وغير المؤلم لإفضاء الأول إلى الهلاك وخلو
(1): البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: (6824)، ج?، ص (167).
: مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: (1695)، ج?، ص (1323).
(64)