الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الثاني عن

المقصود وهو الزجر وتنزع عنه ثيابه دون الإزار ويفرق الضرب على أعضائه لأن

الجمع في عضو واحد قد يفضي إلى التلف والحد زاجر لا متلف ويتجنب في الضرب رأسه

ووجهه وفرجه لأن الفرج مقتل والرأس مجمع الحواس.

والرجل والمرأة في ذلك سواء لأن النصوص تشملهما غير أن المرأة لا ينزع من ثيابها إلا

الفرو والحشو لأن في تجريدها كشف العورة والفرو والحشو يمنعان وصول الألم إلى المضروب والستر حاصل بدونهما فينزعان وتضرب جالسة وإن حفر لها في الرجم جاز لأنه – عليه الصلاة والسلام حفر للغامدية إلى صدرها وإن ترك لا يضره لأنه عليه الصلاة والسلام – لم يأمر بذلك

وهي مستورة بثيابها، والحفر أحسن؛ لأنه أستر ولا يحفر للرجل لأنه - عليه الصلاة والسلام -

ما حفره لماعز، ولأن مبنى الإقامة على التشهير في الرجال والربط والإمساك غير مشروع.)

(1)

وخلاصة القول هنا أن هذه الشروط التي أوردها العلماء في مصنفاتهم تدلنا دلالة واضحة

على أن المقصد من إقامة الحدود وشرع الله سبحانه وتعالى هو ردع الجريمة، لا التنكيل بالجاني

والتمتع بتعذيبه.

المعاني المستنبطة من إقامة حد الزنا:

?: انظر: البابرتي، محمد بن محمد بن محمود، العناية شرح الهداية، د. ط، د. م: دار الفکر، د. ت. (5)، ص (225) إلى

ص (240).