الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٨المطلب الثاني: عقوبة جريمة القذف:
إذا ثبتت شروط القذف المذكورة سابقاً وجب حد القذف على القاذف إذا لم يُثبت ما
قذف به، والحد هو الجلد ثمانين جلدة لقوله تعالى في سورة النور وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدا وَأُولَبكَ هُمُ الْفَسِقُونَ، (النور، (4))، والآية وإن خصت النساء إلا أنها تلحق النساء والرجال في الحكم، لأنه ومن المعلوم أن الحكم القرآني لا يخص أحد الجنسين دون الآخر، فخطاب الرجال خطاب للنساء والعكس
كما أنه يترتب على القاذف إضافة إلى الجلد عدم قبول الشهادة والدليل على ذلك قول الله تعالى في آية النور السابق ذكرها وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَم يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ فَأَجَلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَداً وَأُوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ
6.
(النور، (4))، بيد أن العلماء اختلفوا هنا في مسألة وهي هل تُرد شهادة القاذف أبداً حتى
بعد توبته، أما أنه تُقبل شهادته إذا تاب، فالجمهور يقولون بأنها تقبل شهادته، لأن التوبة تحب
ما قبلها أما الحنفية فيقولن بعدم قبول شهادته أبداً. (?)
?: انظر: الأذرعي، أحمد بن حمدان، قوت المحتاج في شرح المنهاج، تحقيق. عيد محمد عبد الحميد، ط (1)، (لبنان: دار الكتب العلمية، د. ت) ج?، ص (84)، ص (88)، والطيار، عبد الله بن محمد، عبد الله المطلق، محمد الموسى، الفقه الميسر، ط ?، (المملكة العربية السعودية: مدار الوطن للنشر، (1432) هـ. ????م)، ج ?، ص (140). (141).
(67)