الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٣(1). تكذيب المسروق منه للسارق في إقراراه بالسرقة بأن يقول له: لم تسرق مالي، وإنما أخذته
إعارة أو إجارة، أو أعطيته لك هبة أو تكذيب المسروق منه الشهود بأن يقول: شهد
شهودي بزور لأنه إذا كذب فقد بطل الإقرار والشهادة، فسقط القطع لشبهة عدم
السرقة، ولأن الإقرار لم يوافقه دعوى المدعي.
(2). رد السارق المسروق إلى مالكه قبل المرافعة يدرأ الحد عن السارق.
(3). رجوع السارق عن إقراره يسقط الحد
المال. ويوجب
(4). ملك السارق المسروق قبل الرفع إلى القضاء، كما إذا وهب المسروق منه المال المسروق
إلى السارق أو ورثه، فإنه يسقط الحد عندئذ عند جمهور الفقهاء.
ه. ادعاء ملكية المسروق، إذا ادعى السارق بعد شهادة الشهود عليه بالسرقة إن الذي أخذه
هو
ماله كان عند المدعي وديعة أو رهناً أو هبة له فسمع دعواه، فيسقط عنه الحد عند
الجمهور.
(1)
المطلب الثاني: عقوبة جريمة الحرابة.
إن الحرابة من كبائر الذنوب، وأخطر المعاصي، وأعظم الجرائم التي تهدد حياة الناس وأمنهم، ولذلك قررت الشريعة الإسلامية فيها أشد العقوبات، إذ إنه يترتب على فعلها مفاسد عظمى فينتشر الرعب بين الناس ويفقد الأمن ويشيع الخوف وتتعطل المصالح، لذلك قبح الله حال المحاربين وغلظ عليهم العقوبة، وجعلها أشد وأنكى من الجرائم الأخرى.
?: الجبوري دراسات في الفقه الجنائي الإسلامي، مرجع سابق، ص ??? - ص ???.
??