الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

"1

فقد جاء في سورة المائدة عقوبة جريمة الحرابة وهي قطع الطريق فقد قال الله تعالى إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن

يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ

ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ نَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا

مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، (المائدة، (33) - (34))،

((34)

والصلب أن يربط مع خشبة ورأسه فوق، فإذا صلب تطلق يده ليستريح، والقطع من خلاف هو قطع اليد اليمنى من مفصل الكف والرجل اليسرى من مفصل القدم فتقطع ولاء، أي على الفور". (?)

فبعد

تتبع الأدلة واستقراء كلام العلماء يمكن القول بأنه قد اتفق الفقهاء على أن عقوبة قاطع الطريق هي القتل والصلب وقطع يده ورجله من خلاف، والنفي، بيد أنهم اختلفوا في هذه العقوبات، هل على التخيير أم على الترتيب، وسنورد هنا بعض أقوال أهل العلم في هذه

مي

المسألة.

قال الإمام السالمي في جواباته " وقد ذهب أصحابنا إلى توزيع هذه العقوبات على

توزيع الجنايات من المحاربين فقابلوا كل جناية بما يليق بها من العقوبة فجعلوا أخف

?: انظر الواداني محمد بن أحمد، موهوب الجليل في شرح مختصر خليل، تحقيق. أحمد بن سيد، ط (1)، (موريتانيا: مكتبة

:

القرين، (1438) هـ. ????م)، ج ?، ص (507). ص (508).

??