الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌّ في الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمُ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا

عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ)، (المائدة، (??).

(1). القتل: تجب هذه العقوبة على قاطع الطريق إذا قتل، وهي حد لا قصاص، فلا تسقط بعفو ولي المجني عليه. وقد وضعت العقوبة على أساس من العلم بطبيعة الإنسان البشرية، فالقاتل تدفعه إلى القتل غريزة تنازع البقاء بقتل غيره ليبقى هو، فإذا علم أنه حين يقتل غيره إنما يقتل نفسه أيضا امتنع في الغالب عن القتل، فالشريعة بتقريرها عقوبة القتل دفعت العوامل النفسية الداعية للقتل بالعوامل النفسية الوحيدة المضادة التي يمكن أن تمنع ارتكاب الجريمة بحيث إذا فكر الإنسان في قتل غيره ذكر أنه سيعاقب على فعله

بالقتل فكان في ذلك ما يصرفه غالبا عن الجريمة.

(2). القتل مع الصلب: تحب هذه العقوبة على قاطع الطريق إذا قتل وأخذ المال، فهي عقوبة

على القتل والسرقة معا أو هي عقوبة على جريمتين كلتاهما اقترنت بالأخرى أو ارتكبت

إحداهما وهي القتل لتسهيل الأخرى وهي أخذ المال.

والعقوبة حد لا قصاص، فلا تسقط بعفو ولي المجني عليه.

وقد وضعت العقوبة على نفس الأساس الذي وضعت عليه عقوبة القتل، لكن

لما كان الحصول على المال هنا يشجع بطبيعة الحال على ارتكاب الجريمة وجب أن تغلظ

(75)