الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٨

كيفية الصلب:

اختلف الفقهاء في ذلك هل يصلب ثم يقتل أم يقتل ثم يصلب فقال أصحابنا الإباضية

يصلب حياً ثم يتركه حتى يموت، وذلك لأن الصلب عقوبة، وإنما يعاقب الحي لا الميت، وكذلك أن الصلب جزاء على المحاربة فيشرع في الحياة كسائر الجزاءات. (?)، فإذا مات المحارب قبل البدء

في إقامة الحد عليه لم يصلب لأن الصلب جزء من الحد، وقد سقط الحد بموت المحارب، فيسقط الصلب. ((2)

(4)

المبحث الثالث: العقوبات المقدرة لجرائم الحدود المتعلقة بحفظ العقل

والدين، وفيه ثلاثة مطالب

المطلب الأول: عقوبة جريمة شرب الخمر.

من المعلوم أن الخمر هي من أعظم المعاصي على الإنسان إذ إنها تدمر عقله وجسده، وتجعله في حالة من السكر والهذيان التي لا يميز فيها بين الخير والشر، فقد شرع فيها الحد والعقاب، فجاء في السنة النبوية أن عقوبة شارب الخمر الجلد أربعين جلدة، ثم لما تفشى شرب

الخمر في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار أصحاب رسول الله، فأشاروا عليه

بأن يجلد ثمانين جلدة وهو أقل الحدود، وكذلك أيضاً لما يترتب على شارب الخمر من

حالة

?: انظر: العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص (753).

(2): انظر: عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي، مرجع سابق، ج (2)، ص (566).

??