الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٠المطلب الثاني: عقوبة جريمة البغي.
تعاقب الشريعة الإسلامية البغي بالقتل، وذلك لورود الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في هذا الشأن، فقد قال الله سبحانه وتعالى {وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَيْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَيءَ إِلَى أَمْرِ
الله، (الحجرات، ?)، فالآية هنا واضحة في إنها أوجبت القتل على الفئة الباغية حتى ترجع عن بغيها، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم «من أعطى إماما صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآ- (?)، وقوله: «إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنا من كان» ((2))، فنحن نرى أن الشريعة الإسلامية شددت العقوبة في هذه الجريمة، ولا غرابة في ذلك، فإن هذه الجريمة تهز كيان المجتمع، وتزعزع الاستقرار، فجاءت الشريعة بهذا الحكم، الذي هو من المناسب جداً في هذا الموضع، فلا يردع هؤلاء البغاة إلا هذه العقوبة وهي القتل على أننا نجد أن الدول اليوم تعاقب كذلك بالقتل كل خالف النظام الدولي وتمرد على الدولة، فهم بلا شك خطرُ فادح على كل نظام ودولة.
من
المطلب الثالث: عقوبة جريمة الردة.
?: مسلم، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: (46)، ج (3)، ص (1472).
?: المرجع نفسه، ص (1479).
??