الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩١من
أعظم مظاهر الانحراف الفكري الردة عن دين الإسلام أعاذنا الله من ذلك، ولذلك
حذر الله سبحانه وتعالى منها وبين عظيم عقوباته للمرتدين والتي منها:
حبوط العمل في الدنيا والآخرة، والخلود في النار – أعاذنا الله منها – قال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ فَأُوْلَتِبِكَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، (البقرة، (217))، ومنها حرمان المغفرة وعدم الهداية للطريق المستقيم قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ
سبيلا، النساء، (???)، وهنا نجد أن هذه الآية دلت دلالة واضحة على أن من كفر
(???)
بعد إيمانه، أي ارتد عن دين الله فقد استحق أن يُحرم من المغفرة.
عقوبة المرتد في الدنيا: أما العقوبة الدنيوية التي شرعها الله في حق المرتد فهي القتل حدا
كما أجمع على ذلك أهل العلم استنادا إلى السنة الصريحة الدالة على ذلك، وإلى فعل الخلفاء
الله الراشدين رضي
قال ابن قدامة: " أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وروي ذلك عنهم،
عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم، ولم ينكر ذلك
??