أثر الشورى على المجتمع العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٠منداد (1) قوله: " واجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون وفيما أشكل عليهم من
أمور الدين، ووجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب، ووجوه الناس فيما يتعلق بالمصالح "
(2) "
القول الثاني: الشورى مندوبة للحاكم، وإلى هذا ذهب الشافعي، وقتادة، والربيع، وابن إسحاق (3)
وقال الشقصي في كتابه منهج الطالبين: " والمشورة فرض على الإمام في بعض القول، كان الإمام عالما أو ضعيفا، وشدد المسلمون في ترك المشورة كثيرا.
وقال البعض: إنها ندب، فإذا اشترطها المسلمون على الإمام كانت فرضا واجبا، فإن تركها زالت إمامته وسقط عن الرعية الطاعة " (4).
من الأدلة على وجوب الشورى:
. انتهى.
قول الله تعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
(5)
(1) ابن خويز منداد: هو أبو عبد الله محمد أحمد
بن
بن عبد
الله
بن خويز منداد البصري المالكي، وقيل: محمد بن أحمد بن
علي بن إسحاق، ويكنى أيضًا بأبي بكر، هو فقيه مالكي عراقي، تفقه بأبي بكر الأبهري، وسمع من أبي بكر ابن داسة، وأبي إسحاق الهجيمي، وغيرهما، وكان يجانب علم الكلام، وينافر أهله ويحكم على الكل منهم بأنهم أهل الأهواء، صنف عدة كتب منها: كتابه الكبير في الخلاف»، و «كتابه في أصول الفقه»، و «كتابه في أحكام القرآن»، وله اختيارات شواذ عن مالك، وتأويلات واختيارات لم يعرّج عليها حذاق المذهب، وكانت وفاته في أواخر القرن الرابع الهجري.
(2) أبو · عبد الله القرطبي، محمد أحمد الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: أحمد البردوني، إبراهيم اطفيش، ط 2. (القاهر: دار الكتب المصرية، 1384 هـ - 1964 م)، ج 4، ص 250. المكتبة الشاملة أبو الحسن الماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض – الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ط 1 (دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1419 هـ - 1999 م)، ج 16، ص 48.
(3)
(4) الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود، منهج الطالبين بلاغ الراغبين تحقيق سالم الحارثي، سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافي، 1978 م. (5) آل عمران 159
11