الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١١٥العظم المحرر
وأثره في نشر حرمة النكاح
زوجته بوطء بنته من غيرها إلا إن علمت خلافا لبعض". (1)
وقال العلامة أبو الحسن البسيوي في جامعه: "ومن مس فرج امرأة عمداً ونظر إليه فلا يتزوج أمها ولا ابنتها ولا يتزوجها هي ولا بأس بالخطأ عند بعضهم في المس، أما أصحابنا فإن هذا معهم قياس، فإن مس أو نظر ثم لا أو نظر ثم لا يدري أكان خطأ أو عمدا فلا بأس بأن يتزوجها في النظر حتى يعلم أنه تعمد بذلك، ولا تحرم على الشبهة، ومن نظر فرج ابنته أو ربيبته عمداً فلا تحرم عليه أمها حتى يكون نظر شهوة، فإن نظر لشهوة حرمت عليه فأما ابنته البالغة وربيبته البالغة فإذا نظر فرج إحداهما عمدا حرمت عليه، أمها وقد قيل في البنت بلا اختلاف وإن نظر إلى فرج ابنته الصغيرة عامدا ثم عارضته الشهوة فإن أمها لا تفسد عليه حتى تكون الشهوة مع
جميعا". (2)
العمد
وقال أيضا: "ومن مس فرج أم امرأته عمدا أو خطأ، حرمت عليه امرأته، وأما النظر حتى ينظر عمدا، ولا بأس بالخطأ، ولا تحرم عليه بذلك، وليس والدها مثل أمها فلا تحرم عليه امرأته بنظره إلى فرج والدها ولمسه، فإن جامعه فسدت عليه امرأته وإن وطئها من قبل فلا يحل له تزويج أبدا، ولا تحرم عليه امرأته بنظره إلى دبر أم امرأته، ومن نظر إلى فرج امرأة لم تحل لابنه أن يتزوجها، ولا لأبيه، وأما الوالد إذا نظر فرج امرأة ابنه لم تحرم على ابنه لأنه ذات محرم منه (3) وكذلك من نظر إلى فرج
(1)
شرح النيل 458/ 6 - 461.
(2) جامع أبي الحسن ج 3 ص 39.
(3) كذا في الأصل والظاهر أن الصواب لأنها فإن الضمير عائد إلى أنثى وهي امرأة ابنه.
115