الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١١٧

العظم المحرق

واثره في نشر حرمة النكاح

للفرج وساترة، له وليس المس إلا من تحت الثياب، وقال قوم: إذا عرف ما مس فقد وقع أحكام المس بما يوجب الحرمة في المرأة وبناتها، وأمهاتها، وذلك في العمد، وأما في الخطأ فقال من قال إذا مس الفرج خطأ أو عمداً حرمت عليه الابنة والأم جميعاً، وقال من قال حتى يمس على العمد أويطأها على العمد أو الخطأ، وعرفنا من قول الشيخ - رحمه الله أن الابنة والأم في هذا سواء، وقال من قال الأم أشد من البنت، يعني إذا مس أم امرأته هو أشد ممن يمس فرج ابنة امرأته والقول في ذلك معنا واحد. وأما المس للفرج على أنها امرأته فقد جاء في الأثر فيما يروى عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله أن الخطأ في ذلك خطان، فأما إذا أخطأ فمس الفرج من غير قصد منه إلى الفرج وإنما قصد إلى شيء من البدن على أنها امرأته فإذا هي أمها أو ابنتها، فذلك خطأ فلا بأس بذلك، وأما إذا قصد إلى الفرج بنفسه على أنها امرأته فإذا ابنتها أو أمها فهذا هو الخطأ الذي يفسد، وقد علمت أنه قال من قال لا يفسد

مي

بالخطأ حتى يكون المس بالعمد والوطء على العمد والخطأ.

وعرفنا ذلك من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله ووجدنا عن أبي المؤثر -رحمه الله أنه يحفظ عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله أنه لو قصد إلى مس الفرج على أنها زوجته فإذا هي ابنته فمس فرجها أن ذلك لا يفسد عليه امرأته والله

أعلم ". (1)

وفيه أيضا: "ومن" جواب لأبي سعيد، وسألته عن رجل أراد مس فرج امرأته

117

المرجع السابق 134 - 135.

(1)