الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١١٨الوطم المدرج
وأثره في نشر حرمة النكاح
فأخطأ بابنتها أو أمها أو أختها ومن لا يجوز له أن يجمعها معها، ولا يحل له نكاحها بعد دخوله بزوجته قلت هل تفسد عليه امرأته؟ فأما أم امرأته وجداتها فصاعدا وابنة امرأته وبناتها وما سفل فذلك معنا واحد وتفسد امرأته بمس هؤلاء على ما وصفت على بعض القول لا الإجماع، وأما أخوات امرأته وعمات امرأته وخالاتها فذلك لا يفسد عليه امرأته ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وقلت: أرأيت إن أراد أخذ شيء فوقعت يده على فرج ابنته أو ربيبته، أو من
وصفت لي في المسألة الأولى، هل تحرم عليه أمها أو أختها؟
فأما بناتها وأمهاتها فقد قيل ذلك باختلاف، وإذا مس فرج أحداهن خطأ فأفسد ذلك بعض ولم يفسده بعض، وأما الأخوات والعمات والخالات فلا نعلم أن أحدا قال في ذلك بفساد في الخطأ والله أعلم. (1)
وفيه كذلك: "قال أبو سعيد في رجل وضعت زوجته فلم يعرف ذكرا أو
العمد
أن هذا يشبه
من
الصبية
أنثى فأهوى بيده إلى الفرج ليعرف ما هو، فإذا هي أنثى، قال معي العمد، لأن هذا فعل ما يدري وقد قصد إلى اللمس، وقد قيل في اللمس بالعمد في الصبية باختلاف قال بعض إنه لا يفسد حتى يكون الشهوة على فقل له ما يعجبك من ذلك؟ قال: آثارهم وأقوالهم أثبت من إعجابي أنا، قيل له: فإذا مس الشق من غير موضع الجماع هل يكون قد مس الفرج؟ قال: إنه قد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال إن الفرج هو موضع الجماع خاصة، وقال من قال: ما التقى
(1)
المرجع السابق 136 - 137.
118