الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١١٩

العظم المحرر

وأثره في نشر حرمة النكاح

عليه الدفتان من الشق فهو فرج قيل له وكذلك النظر في هذا مثل اللمس؟ فكان

المعنى في قوله: إنه كذلك". (1)

وفيه أيضا: عن ابن محبوب رحمه الله أن مس المرأة فرج الرجل لا يحرم عليه ابنتها، لأن هذا جاء من أمها، ومثله عن أبي عثمان، وقد حكي الخلاف في ذلك". (2) وبالجملة فإن أكثر علماء المذهب عندنا يحرمون بمس الفرج وبالنظر إليه بشهوة ما يحرمون بالوطء من غير تفرقة بين أن تكون الممسوسة صبية أو بالغة، بل جعلوا للرضيعة حكم الكبيرة في ذلك، غير أنهم لا يلحقون مس سائر البدن ولا النظر إليه بمس الفرج في هذا الحكم، وهو خلاف ما عليه الحنفية كما سيأتي إن شاء الله وربما تساهلوا إن كان النظر إليه في الليل ولو كان في ضوء القمر، كما اختلفوا فيما إذا كان مسه من وراء حائل كما سبق على أن من بين علمائنا المتقدمين من لم ير الفرج والنظر إليه بالوطء في هذه المسألة، وعزي ذلك إلى الأزهر بن علي ومحمد بن محبوب رحمهما الله، وصحح هذا القول الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى حيث قال:

إلحاق مس

والمس للفرج حلالا والنظر يوجب ما يوجبه وطء الذكر إلا إذا كان بذات محرم ما لم يواقع مهرها لم يلزم ويوجبان في الحرام كل ما يوجبه الوطء الحرام فاعلما

(1) المرجع السابق ص 137. (2) المرجع السابق ص 147 - 148.

114