الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٢٦الوطم المحرق
واثره في نشر حرمة النكاح
يأخذ ثديها". اهـ (1)
وعندهم أن النظر إلى الفرج من وراء حائل شفاف كالزجاج مفض إلى الحرمة وكذلك إن كانت في الماء فأبصر فرجها من وراء الماء لصفائه وهو عكس ما لو نظر في فرجها في المرآة أو في الماء، بحيث رأى انعكاسه و لم يره بعينه قال ابن الهمام كأن العلة - والله أعلم أن المرئي في المرآة مثاله لا هو وبهذا عللوا الحنث فيما إذا حلف لا ينظر إلى وجه فلان فنظره في المرآة أو الماء فعلى هذا فالتحريم به من وراء الزجاج بناء عن نفوذ البصر منه فيرى نفس المرئي بخلاف المرآة أو الماء. اهـ (2)
ويشترط عندهم في الموطوءة أو الممسوسة التي ينشر وطؤها أو مسها حرمة النكاح أن تكون مشتهاة في الحال أو الماضي فلا تنتشر عندهم بوطء أو مس صغيرة لا يشتهى مثلها، قال ابن نجيم: إن الموطوءة لا بد أن تكون مشتهاة حالا أو ماضيا؛ لأن الزنا وطء مكلف في قبل مشتهاة خال عن الملك وشبهته فلو جامع صغيرة لا تشتهى لا تثبت الحرمة وعن أبي يوسف ثبوتها قياسا على العجوز الشوهاء ولهما: أن العلة وطء، سبب للولد وهو منتف في الصغيرة التي لا تشتهي بخلاف الكبيرة الجواز وقوعه كما وقع لإبراهيم وزكريا عليهما السلام قال في فتح القدير.
وله أن يقول الإمكان العقلي ثابت فيهما والعادي منتف عنهما فتساويا والقصتان على خلاف العادة لا توجب الثبوت العادي ولا يخرجان العادة عن
(1) البحر الرائق، ج 3 ص 100.
(1) حاشية ابن الهمام فتح القدير، ج 3 ص 215، وينظر البحر الرائق ح 3 ص 101.
126