الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الوطء المحرر
وأثره في نشر حرمة النكاح
النفي. اهـ
وقد يقال إنها دخلت تحت حكم الاشتهاء فلا تخرج عنه بالكبر ولا كذلك الصغيرة وليس حكم البقاء كالابتداء، وفي الخانية وقال الفقيه أبو الليث ما دون تسع سنين لا تكون مشتهاة وعليه الفتوى. اهـ
فأفاد أنه لا فرق بين أن تكون سمينة أو لا ولذا قال في المعراج بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقا وبنت تسع فصاعدا مشتهاة اتفاقا وفيما بين الخمس والتسع اختلاف الرواية والمشايخ والأصح أنها لا تثبت الحرمة وفي فتح القدير، وكذا تشترط الشهوة في الذكر حتى لو جامع ابن أربع سنين زوجة أبيه لا تثبت الحرمة وفي الذخيرة خلافه وظاهر الأول أنه يعتبر فيه السن المذكور لها وهو تسع سنين وكما يشترط كونها مشتهاة لثبوت الحرمة في الزنا فكذلك لثبوتها في الوطء الحلال لما في الأجناس لو تزوج صغيرة لا تشتهى فدخل بها وطلقها وانقضت عدتها وتزوجت بآخر جاز له تزوج
بنتها. اهـ
(1)
ونص على ذلك في تنوير" "الأبصار" وشرحه الدر المختار" وحاشيته "رد
المحتار (2).
وهذا خلاف ما عليه أصحابنا، فإنهم يقولون - كما تقدم – إن مس الصغيرة إن كان بشهوة لا يختلف عن مس الكبيرة، فضلا عن الوطء الذي لا يكون إلا
(1) البحر الرائق، ج 3 ص 99، وينظر فتح القدير ج 3 ص 213.
(2) حاشية ابن عابدين رد المحتار ج 4 ص 111.
127