الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

المطم المحن

وأثره في نشر حرمة النكاح

وقال ابن الهمام في حاشيته ثم شرط الحرمة بالنظر والمس أن لا يتزل، فإن أنزل قال الأوز جندي وغيره، تثبت لأنه بمجرد المس بشهوة تثبت الحرمة والإنزال لا يوجب رفعها بعد الثبوت والمختار لا تثبت كقول المصنف وشمس الأئمة والبزدوي بناء على أن الأمر موقوف حال المس إلى ظهور عاقبته إن ظهر أنه لم ينزل حرمت،

وإلا لا (1)

من

والخلاصة أن الحنفية يرون انتشار الحرمة بالنظر إلى الفرج ومس أي موضع البدن، بشهوة، سواء كان ذلك من الرجل للمرأة أو العكس، وإنما يشترطون أن يكون الممسوس أو المنظور ممن يشتهي - وكذلك الموطوء - فلا تنتشر الحرمة عندهم بمس أو نظر أو وطء الصغيرة التي لا يشتهى مثلها وكذلك إن وطئ الطفل الصغير الذي لا يشتهي مثله لا ينشر الحرمة فضلا عن مسه أو النظر إلى فرجه والوطء المحرم لا يكون إلا في المرأة على أن يكون في قبلها عند أكثرهم، وإن ذهب بعضهم إلى أن وطأها في الدبر ينشر الحرمة كذلك.

عندهم

ويشمل المس المُحَرِّمُ - إن كان بشهوة - مس شعرها عند كثير منهم، أما النظر فلا بد من أن يكون إلى الفرج، واختلف في حده فقيل هو الشق وحده، وقيل بشموله لمنبت الشعر، ولا فرق بين الخطأ والعمد عندهم إن قصد المس، فلو قصد أن امرأته بشهوة فأخطأ فمس ابنتها حرمت عليه أمها وإنما يشترط أن يزداد شهوة

يمس

بمسه إياها هذا موجز مذهبهم في هذه المسألة.

(1) فتح القدير، ج 3 ص 215

132