الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الوطء المحرر

وأثره في نشر حرمة النكاح

وقد أبان أبو بكر الرازي أن متعلق الحنفية في التحريم بالمس المحرم والنظر المحرم هو ما درج عليه علماء السلف من التحريم بمجرد المس أو النظر وإلحاقهما بالوطء في باب الحلال ودونك ما قاله في هذا مع ما عسى أن تجد فيه من التكرار مع ما سبق ذكره:

" واتفق أصحابنا - أي الحنفية والثوري ومالك والأوزاعي والليث والشافعي أن اللمس لشهوة بمنزلة الجماع في تحريم أم المرأة وبنتها، فكل من حرم بالوطء الحرام أوجبه باللمس إذا كان الشهوة ومن لم يوجبه بالوطء الحرام لم يوجبه باللمس لشهوة ولا خلاف أن اللمس المباح في الزوجة وملك اليمين يوجب تحريم الأم والبنت إلا شيئا يحكى عن ابن شبرمة أنه قال: "لا تحرم باللمس وإنما تحرم بالوطء الذي يوجب مثله الحد "، وهو قول شاذ قد سبقه الإجماع بخلافه.

ثم قال: واختلف الفقهاء في النظر هل يحرم أم لا؟ فقال أصحابنا جميعا: "إذا نظر إلى فرجها لشهوة كان ذلك بمنزلة اللمس في إيجاب التحريم، ولا يحرم النظر

للشهوة إلى غير الفرج".

يشترط أن يكون لشهوة.

وقال الثوري: "إذا نظر إلى فرجها متعمدا حرمت عليه أمها وابنتها "ولم

وقال مالك: "إذا نظر إلى شعر جاريته أو صدرها أو ساقها أو شيء من

محاسنها تلذذا حرمت عليه أمها وابنتها".

وقال ابن أبي ليلى والشافعي: "النظر لا يحرم ما لم يلمس".

133