الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الوطم المحن

وأثره في نشر حرمة النكاح

قال أبو بكر: روى جرير بن عبد الحميد عن حجاج، عن أبي هاني، قال: قال رسول الله: " من نظر إلى فرج امرأة حرمت عليه أمها وابنتها".

وروى حماد، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله، قال: "لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها" وروى الأوزاعي، عن مكحول "أن عمر جرد جارية

له، فسأله إياها بعض ولده، فقال: إنها لا تحل لك".

وروى حجاج، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: "أنه جرد جارية ثم

سأله إياها بعض ولده، فقال: إنها لا تحل لك".

وروى المثنى عن عمرو بن شعيب عن ابن عمر أنه قال: "أيما رجل جرد جارية له فنظر إليه منها يريد ذلك الأمر فإنها لا تحل لابنه".

وعن الشعبي قال: أهله قال: "انظروا جاريتي فلانة فبيعوها

ب مسروق إلى

فإني لم أصب منها إلا ما حرمها على ولدي من اللمس والنظر" وهو قول الحسن

والقاسم بن محمد، ومجاهد، وإبراهيم.

فاتفق هؤلاء السلف على إيجاب التحريم بالنظر واللمس، وإنما خص أصحابنا النظر إلى الفرج في إيجاب التحريم دون النظر إلى سائر البدن لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من" نظر" إلى فرج امرأة لم تحل له أمها ولا "ابنتها فخص النظر إلى الفرج بإيجاب التحريم دون النظر إلى سائر البدن؛ وكذلك روي عن ابن مسعود وابن عمر ولم يرو عن غيرهما من السلف، خلافه، فثبت بذلك أن النظر إلى الفرج مخصوص بإيجاب التحريم دون غيره.

134