الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٥٤العظم المحي
وأثره في نشر حرمة النكاح
صورة إنسان حتى ترضاه شريكا لحياتها تقاسمه اشتيار شهدها وصابها؟! إن ذلك الأمر تأباه الفطرة ويتقزز منه الطبع السليم، وما الدين إلا استجابة لداعي الفطرة، فما كان ليفرض عليها ما تأباه ولا عبرة بما عسى أن يطرأ على الفطرة من آفة وأفن، حتى ما كان مرا مذاقه صعبا ابتلاعه، فإن العبرة في الأحكام بالفطرة السليمة
تستسيغ
والطبائع المستقيمة.
مع من
عقد
وأغرب ما في الأمر أن يكون هذا حتى مع الإقدام على هذه الفعلة عليها عقد نكاح، بحيث لو انفصلت عنه بعد أن كان بينها وبينه ما يكون بين الزوجين إبان طفولتها لا يكون عليه حرج في أن ينكح ابنتها، التي تلدها من بعد فما أغرب هذا الرأي وما أبعده عن التحقيق!!.
المسألة الثانية: ما عليه أكثرهم من أن الوطء في الدبر لا يفضي إلى نشر الحرمة، مع قولهم بأنها تنتشر بمس أي شيء من بدنها باشتهاء، فليت شعري لو لم يكن إيلاج أولا يعد هذا مسا أوليس هو ناشئا عن شهوة دفعت به إلى ما وقع فيه؟! أو يكون الإيلاج رافعا لحكم حاصل، قبله أوليس هو أولى بتأصيل ذلك الحكم وتأكيده؟! فما بال وقوعه يرفع حكما كان قبله مما هو أقل منه بشاعة وإنما؟! أوليس التناقض الذي يأباه الطبع السليم؟! على أن كثيرا منهم رجحوا أن مس الشعر
هذا
هو
بشهوة كاف لنشر الحرمة.
10 t