الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الوظم المدى

وأثره في نشر حرمة النكاح

وأنت ترى أن في كلام ابن حزم ما يفيد عدم تفرقة الظاهرية بين الزنا الصريح والنكاح الفاسد في الحكم، فحيث لا يكون الزنا عندهم محرما للنكاح، كذلك لا يكون الوطء بالنكاح الفاسد محرما، له وهو خلاف ما ذهب إليه غيرهم، ممن قالوا بعدم تأثير الزنا في انتشار الحرمة فإن وطء الشبهة عندهم يفضي إلى انتشارها كالنكاح الصحيح، وقد فرع الشافعية على ذلك فروعا لا تخلو من الغرابة

فيما أرى.

منها ما ذكره العمراني في قوله: وإن تزوج امرأة فوطئ بنتها أو أمها بشبهة أو وطئ الأب زوجة الابن بشبهة أو وطئ الابن زوجة الأب بشبهة انفسخ النكاح؛ لأنه معنى يوجب تحريما مؤبدا فإذا طرأ على النكاح أبطله كالرضاع.

ثم قال: "إن ثبت هذا فإن تزوج رجل امرأة وتزوج ابنه ابنتها وزفت إلى كل واحد منهما زوجة صاحبه ووطئها ولم يعلما فإن الأول لما وطئ غير زوجته منهما لزمه لها مهر مثلها، وانفسخ نكاح الموطوءة من زوجها لأنها صارت فراشا لأبيه، أو ابنه، ويجب عليه الغرم لزوجها؛ لأنه حال بينه وبين بضع امرأته، وفيما يلزمه له

قولان

أحدهما: جميع مهر المثل.

والثاني: نصفه.

كالقولين فيما يلزم المرضعة لزوج الرضيعة إذا انفسخ النكاح بإرضاعها.

وانفسخ نكاح الواطئ الأول من زوجته لأن أمها أو ابنتها صارت فراشا له

24