الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الوطم المحن

واثره في نشر حرمة النكاح

فيجب عليه لامرأته نصف المسمى لها، لأن الفرقة جاءت من جهته.

وأما الواطئ الثاني: فيلزمه مهر المثل للتي، وطئها ولا يجب عليه لزوجها شيء؛ لأنه لم يحل بينه بين بضعها، لأن الحيلولة حصلت بوطء الأول، ولا يجب على الثاني

أيضا لزوجته شيء، لأن الفرقة بينهما جاءت من قبلها بتمكينها الأول من نفسها. فإن عرف منهما الأول والثاني تعلق بوطء واحدة منهما ما ذكرناه، وإن لم يعرف الأول منهما من الثاني فإنه يجب لكل واحدة منهما مهر مثلها على الذي وطئها، وينفسخ النكاحان ويجب لكل واحدة منهما على زوجها نصف المسمى لها، لأنا نتيقن وجوبه فلا يسقط بالشك، ولا يرجع أحدهما على الآخر بشيء؛ لأن ذلك إنما يجب للثاني على الأول ويجب على كل واحدة منهما العدة.

وإن أتت كل واحدة بولد الحق الولد بواطئها، ولا حد على أحدهما، وهذا إذا كان الواطئ والموطوءة جاهلين بالتحريم، وإن كانت جاهلة وهو عالم بالتحريم ثبت المهر ولا حد، عليها ولا يجب عليها عدة، ولا يلحقه النسب، ولا يثبت بهذا الوطء تحريم المصاهرة، ويجب على الواطئ الحد.

?

وإن كان الواطئ جاهلا بالتحريم والمرأة عالمة بالتحريم، وجبت عليها العدة، ولحق النسب، به ويثبت به تحريم المصاهرة ولا حد عليه ولا مهر، ويجب عليها

الحد" (1)

To

البيان في مذهب الإمام الشافعي 252/ 9 - 253

(1)