الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الوطء المحن

مي

وأثره في نشر حرمة النكاح

فأما الواطئ؛ فإن كان وطئ الأولى فقد صادف وطؤه زوجته، واستقر المسمى

البنت

لها، ويفرق بينه وبين الثانية، وتحرم عليه الثانية على التأبيد؛ لأنها إن كانت هي فقد وطئ أمها، وإن كانت هي الأم فقد عقد على بنتها ووطئها، وإن كانت الموطوءة الثانية، وجب عليه مهر مثلها، وانفسخ نكاح الأولى، وحرمت عليه على التأبيد؛ لأنها بنت من وطئ بشبهة أو أمها ووجب عليه للأولى نصف المسمى لها، لأن الفسخ جاء من جهته، وهل يجوز له أن يتزوج الثانية على الانفراد؟ فإن كانت البنت جاز له، أن يتزوجها؛ لأنها ربيبة لم يدخل بأمها، وإن كانت الأم لم يجز له تزويجها؛ لأنه عقد النكاح على ابنتها.

وإن وطئهما جميعا، ثم بان أن إحداهما أم الأخرى، فإن وطئ المنكوحة أولاً فقد صادف وطؤه، زوجته فاستقر به عليه مهرها المسمى، فلما وطئ الثانية لزمه لها مهر مثلها، وانفسخ نكاح الأولى بوطء الثانية، ولا يسقط من مهر الأولى شيء؛ لأن الفسخ وقع بعد الدخول وإن وطئ أولا المنكوحة ثانيا، ثم وطئ بعدها المنكوحة أولا، فإنه لما وطئ المنكوحة الثانية أولا لزمه له مهر مثلها وانفسخ بهذا الوطء نكاحه من زوجته وهي المنكوحة أولا ويلزمه لها نصف المسمى لها، فإذا وطئ المنكوحة أولا بعد ذلك لزمه لها بهذا الوطء مهر مثلها، وإن أشكل فلم يعلم المنكوحة أولا من المنكوحة ثانيا، ووطئ إحداهما وقف عنهما، الجواز أن يكونا محرمتين عليه على التأبيد فإن كانت الموطوءة يعلم عينها وجب لها أقل الأمرين من مهر المثل، أو المسمى لها؛ لأنها إن كانت هي المنكوحة أولا، فلها المسمى وإن كانت هي المنكوحة ثانيا، فلها مهر المثل، وتوقف الزيادة حتى يتبين وإن كانت الموطوءة أيضا مشكلة، وقف أقل

TV