الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٥

العظم المحرم

وأثره في نشر حرمة النكاح

بالوطء بين الذكرين رأسا، ومنهم من فرق بين أن يتزوج الفاعل بنت المفعول به أو

العكس.

وإليك ما في النيل وشرحه: (وإن وقع بمفاخذة أي وقع بين الأفخاذ، أو وقع

في غير الفخذين من سائر الجسد غير الدبر بين رجلين أو رجل وصبي منع كل مما ولده الآخر وإن سفل من أي جهة وما) (ولده وإن علا من أي جهة ورخص لا إن وقع بلواطة في الدبر فإنه يمنع كل مما ولد الآخر، وما ولده، ولو لم تغب الحشفة، وحل) قيل (نسل ذكره بلفظ: "قيل" لينبهك على أنه أضعف من الترخيص في الحل بالمفاخذة، وإلا فلو قال: ما ولده ورخص إلا إن وقع بلواطة ورخص وحرمت بالغة .. إلخ لكفى ولذلك استأنف له عبارة فقال: وحل قيل نسل .. إلخ أي ولد فاعل لمفعول به ولو في مسألة اللواطة لا ما فوقه من أم وجدات؛ لأن الأم تحرم بما لا تحرم به البنت ألا ترى أنها تحرم بالعقد على البنت والبنت لا تحرم بالعقد على الأم، بل بمس الأم، وقيل: حل أيضا ما فوقه لأن ذلك وطء فاسد غير شرعي لا يمنع تزويج غير المتناكحين؛ لأنه لا يسمى به أحدهما زوجة للآخر، فضلا عن أن تحرم عليه أم زوجه أو بنته وقيل حل أيضا نسل (مفعول) به لفاعل كعکسه)، وقيل: يكره للفاعل بنت المفعول به وقيل يحل ما فوقهما وما تحتهما، وقيل: لا يحرم ما فوق الصبي أو البالغ أو تحته إلا إن غابت فيه الحشفة والعمل بالأول، ووجه القول بحلية نسل المفعول به للفاعل ونسل الفاعل للمفعول إن ذلك وطء فاسد لا يرتب عليه حكم، كما قال بعض إنه لا تلزم العدة من الوطء، الفاسد وهو الزنا وليس أحدهما يسمى به زوجا للآخر فضلا عن أن يقال: يحرم عليه ما فوق زوجه وما تحته، وإنما

35