الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٢العظم المحو
وأثره في نشر حرمة النكاح
بن
عائشة -رضي الله عنها - فجميع طرقه غير صحيحة لأنها تدور جميعا على عثمان عبدالرحمن قال البيهقي: تفرد به عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي هذا وهو ضعيف قاله يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث والصحيح عن ابن شهاب الزهري عن ل علي الله مرسلا موقوفا عنه، وعند بعض العلماء حديث عبد الله العمري أمثل منه والله
علي.
(1)
أعلم". (1)
وجاء في بعض رواياته من طريق المغيرة بن إسماعيل، وهو مجهول لا يعرف لا
يجوز التعويل عليه فيما روى، لا سيما ما كان معارضا لظاهر القرآن. (2) وبالجملة؛ فإن الأحكام الشرعية لا تثبت بأمثال هذه الروايات الشاذة، على أن البيهقي قد أوضح أن الصحيح أن الرواية عن ابن شهاب الزهري عن علي كرم الله وجهه موقوفة وأعلها مع ذلك بالإرسال وهو ظاهر فإن الزهري لم يدرك عليا، وأنتم تعلمون أن الموقوف وإن اتصل سنده لا يكون حجة، فكيف إذا كان مرسلا؟ وأما حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - فليس في قول البيهقي: "وعند بعض العلماء حديث عبدالله العمري أمثل" ما يعزز الاحتجاج به، إذ ليس في ذلك ما يدل على صحته، وإنما مفهومه أن من العلماء من يراه كحديث عائشة في ضعفه، ومنهم من
يراه أمثل منه، لكن أمثليته لا تقتضي صحته عندهم، وإنما معنى ذلك أنه أقل ضعفا
(1)
المرجع السابق 419.
(2) أحكام القرآن لأبي بكر الرازي الجصاص) 115/ 2 مرجع سابق.