الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٣

العظم المحي

وأثره في نشر حرمة النكاح

منه، على أنه جاء من طريق إسحاق بن محمد الفروي وهو مطعون في روايته.)

هذا

(1)

من حيث إسناده، وأما من حيث دلالته على المطلوب، فهي قاصرة عن الوفاء به؛ لأن لفظه مجمل، فهو غير ناص على شيء معين، ويتعذر دفع هذا الإشكال يحمله على ما أفادته رواية عائشة -رضي الله عنها - كما في رواية إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن يحيى بن إبراهيم المخزومي ذلك لأنه هذه الرواية ساقطة من أساسها لعدم ثبوتها كما هو واضح مما سبق، ويمكن أن يحمل على محامل أخرى - لو ثبت سنده، كالقول بأن ذلك فيما دون الزنا كالمراودة، على أن في أحد طرق هذه الرواية عن عائشة -رضي الله عنها: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها؟ أو يتبع الابنة حراما أينكح أمها؟ وليس في هذا السؤال ما يدل على الزنا، وإنما غاية ما يدل عليه التعلق بها؛ لأنه عبر بـ"يتبع" ومدلوله هو التعلق ففي لسان العرب ما نصه وتبيع المرأة صديقها، والجمع تبعاء، وهي تبيعته، وهو تبع نساء والجمع أتباع وتبع نساء عن كراع حكاها في "المنجد"، وحكاها أيضا في "المجرد" إذا جد في طلبهن وحكى اللحياني هو تبعها وهي تبعته، قال الأزهري تبع نساء أي يتبعهن وحدث نساء يحادثهن وزير نساء أي يزورهن، وخلب نساء

(2)

إذا كان يخالبهن وفي هذا ما يدل على أنه يتبعها فيما دون الزنا، وليس قوله: "حراما" دليلا

(1) المرجع السابق.

(2) لسان العرب مادة تبع 417/ 1، دار المعارف.

43