الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٥الوطم المحرر
وأثره في نشر حرمة النكاح
كثير من الأحكام الشرعية حيث قال: "وأما حديث ابن عمر وقوله: "لا يحرم الحرام "الحلال" فجائز أن يكون في هذه القصة بعينها إن صحت فكان جوابا لما سئل عنه من النظر والمراودة من غير جماع، وتكون فائدته إزالة توهم من يظن أن النظر بانفراده يحرم لما روي عن النبي الله لو أنه قال: "زنا العينين النظر وزنا الرجلين المشي" فكان جائزا أن يظن ظان أن النظر بانفراده يحرم كما يحرم الوطء لتسمية النبي إياه زنا فأخبر أن ذلك لا يحرم وأن التحريم إذا لم تكن ملامسة إنما يتعلق بالعقد وإن لم يكن مسيس؛ وإذا احتمل هذا الخبر ما وصفنا زال الاعتراض به.
على أنهم متفقون أن التحريم غير مقصور على النكاح ولا على الوطء المباح؛ لأنه لا خلاف أن من وطئ أمته حائضا أن هذا وطء حرام في غير نكاح وأنه يوجب التحريم، فبطل أن يكون حكم التحريم مقصورا على النكاح ولا على وطء مباح؛ وكذلك لو وطئ جارية بينه وبين غيره أو جاريته وهي مجوسية كان واطئا وطأ حراما في غير نكاح موجب للتحريم؛ وهذا يدل على أن الحديث إن ثبت فليس بعموم في نفي إنجاب التحريم بوطء حرام.
وأيضا قد حرم الله تعالى امرأة المظاهر عليه بالظهار، وقد سماه منكرا من القول
وزورا و لم يكن هذا القول المحرم مانعا من وقوع تحريم الوطء به. وأيضا فإن قوله: "الحرام" لا يحرم الحلال" لا يصح الاحتجاج به لوروده مطلقا
من وجه صحيح غير متعلق بسبب من وجهين
أحدهما: أن الحرام والحلال إنما هو حكم الله تعالى بالتحريم والتحليل، وقد
to