الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٧

العظم المحن

وأثره في نشر حرمة النكاح

الأمة الحائض، والطلاق الثلاث في الحيض والظهار، والخمر إذا خالطت الماء، والردة تبطل النكاح وتحرمها على الزوج وغير ذلك من الأفعال المحرمة للحلال، فقوله: الحرام لا يحرم الحلال" لو ورد بلفظ عموم لما صح اعتقاد العموم فيه، وكان مفهوما مع وروده أنه أراد بعض الأفعال المحرمة لا يحرم الحلال، فيحتاج إلى دلالة في إثبات حکمه كسائر الألفاظ المجملة.

وأيضا لو نص النبي الله على ما ادعيت من ضميره فقال: إن فعل الحرام لا يحرم الحلال لما دل على ما ذكرت؛ لأنا كذلك نقول إن فعل الحرام لا يحرم الحلال فيكون ذلك محمولا على حقيقته ولا دلالة فيه أن الله لا يحرم الحلال عند وقوع فعل

حرام

فإن قيل: معناه أن الله لا يحرم الحلال بفعل الحرام.

قيل له: فإذا قوله: "الحرام" لا يحرم "الحلال" إذا كان المراد به ما ذكرت مجاز ليس بحقيقة فيحتاج إلى دلالة في إثبات حكمه؛ إذ لا يجوز استعمال المجاز إلا عند قيام الدلالة عليه. اهـ (1)

وبهذا يتضح أن هذه الروايات جميعا ليست دليلا على المطلوب ولو صحت

فكيف وهي غير صحيحة؟!.

وأما قوله: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" فليس فيه دليل قط

(1)

المرجع السابق 115 - 116.

47